تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

207

منتقى الأصول

عليها اثر واحد بسيط وهو النهى عن الفحشاء ونحوه ، مع أنه لا اشكال في عدم اطراده لعدم الاعتناء بالشك في جزء الصلاة بعد التجاوز عنه وقبل الفراغ من الصلاة ، بلا ريب ولا اشكال . وذلك دليل عدم اعتبار الوحدة ، والا لما جرت قاعدة التجاوز في الأثناء ( 1 ) . وكلا الوجهين مخدوش فيهما : اما الأول : فلأن الواحد بالاعتبار لا بد وأن يكون مركبا في نفسه وواقعه ، والا لما احتيج إلى اعتبار وحدته . وعليه ، فهو ذو مرتبتين : مرتبة الاعتبار ، وهو فيها امر واحد بسيط . والمرتبة السابقة على الاعتبار ، وهو فيها امر مركب ذو اجزاء . ولا اشكال في صحة اطلاق المركب عليه باعتبار المرتبة السابقة على الاعتبار ، بل لا اشكال في صحته مع التصريح باعتبار الوحدة ، بان يقول المعتبر : " هذا الامر ذو الاجزاء قد اعتبرته واحدا " . فمع قيام الدليل وثبوت اعتبار الوحدة يحمل التعبير الدال على التركيب على لحاظ المرحلة السابقة على الاعتبار ، ومنه ما نحن فيه ، فالتعبير في الصدر بالشك في شئ من الوضوء لا ينافي اعتبار الوحدة لو ثبت وتم الدليل عليه . واما الثاني : فلأن الأثر الذي يترتب على العمل تارة : يكون تكوينيا . وأخرى : يكون جعليا . والأثر الشرعي تارة تكون نسبته إلى ذي الأثر نسبة الحكم إلى الموضوع . وأخرى : تكون نسبته إلى ذيه نسبة المسبب إلى السبب - والفرق بين السبب والموضوع ليس محل بيانه هنا بل يذكر في مبحث النهى عن المعاملة - والأثر المترتب على الوضوء وأخويه أثر شرعي نسبته إلى ذيه نسبة المسبب إلى السبب . فملاكية وحدة المسبب لاعتبار وحدة الوضوء انما تقتضي اطراد ذلك في كل أمر يترتب عليه أثر نسبته إليه نسبة المسبب إلى السبب دون كل أمر

--> ( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 49 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .